Dalila Benfriha, Respiration & NeuroSens

العبء الذهني: حق التنفّس لا يحتاج إلى استحقاق

18 أغسطس 2026

العبء الذهني: حق التنفّس لا يحتاج إلى استحقاق

شراء خفّ جديد للحضانة. تأكيد موعد طبيب الأطفال. إخراج شيء من المجمّد لعشاء الليلة. الرد على المعلمة. تذكّر هدية عيد ميلاد يوم السبت. الساعة 6:40 صباحًا، ونادية لم تضع قدمها على الأرض بعد، ومع ذلك بدأ يومها في رأسها. القائمة تدور. وهي تدور منذ سنوات.

العبء الذهني: سهر رقابي لا ينطفئ أبدًا

العبء الذهني: حق التنفّس لا يحتاج إلى استحقاق

العبء الذهني ليس مجموع المهام، بل أن تكوني أنتِ من يفكّر فيها. المنظِّمة الخفية، وذاكرة العائلة، وعين الحراسة. وبالنسبة للجهاز العصبي، تشبه هذه اليقظة الدائمة حالة إنذار إلى حدّ الالتباس: فالدماغ يمسح الأفق بلا توقف بحثًا عما قد يكون نُسي. والنتيجة: نفَس قصير، ونوم خفيف، وصبر ممزّق، وذلك الإحساس بأنك لست حاضرة تمامًا أبدًا.

الشعور بالذنب: العبء الآخر

الأثقل ليس دائمًا القائمة، بل ما يحدث حين تحاولين وضعها جانبًا. خمس دقائق من الجلوس، فيأتي الصوت الصغير: «كان بإمكانك استغلال الوقت لتشغيل الغسالة». كثير من الأمهات لم يعدن يعرفن التوقف دون الشعور بالتقصير. وكأن الراحة يجب أن تُستَحق، بعد إنجاز كل شيء. لكن كل شيء لا يُنجَز أبدًا. إنه طابور بلا نهاية، لا خط وصول.

يوم أدركت أنني لا أحتاج إلى إذن كي أتنفّس، تحرّك شيء في داخلي.

نادية، 36 عامًا

ما الذي تغيّره ثلاث دقائق من التنفّس حقًا

لن نكذب عليك: ثلاث دقائق من التنفّس لن تفرغ القائمة. لكنها تغيّر الشخص الذي يحملها. تنفّس بطيء، وبطن مرتخٍ، وزفير طويل، ينزل بالجسد درجات قليلة. فلا يعود باقي اليوم يُعاش في طابق التوتر نفسه. تستجيبين بدل أن تنفعلي. وتكونين حاضرة فعلًا في حمّام هذا المساء بدل أن تكوني سلفًا في حمّام الغد.

طقس بسيط للبدء: اختاري حركة تقومين بها كل يوم أصلًا، كصبّ القهوة من الآلة، أو إطفاء المحرك في الموقف، أو إغلاق باب الحمّام. اربطي بها ثلاثة أنفاس بطيئة، ويدك على بطنك. لا حاجة إلى موعد في المفكرة: فالطقس ينسلّ داخل ما هو قائم. وإن عاد صوت الذنب الصغير خلال هذه الأنفاس الثلاثة، فلا تقاوميه: دعيه يتكلم في الفراغ وواصلي الزفير. فهو يتعب أسرع بكثير مما نظن.

وضع الحقيبة أرضًا، ساعة كاملة

ثم تأتي الخطوة التالية: ساعة لك وحدك، مستلقية، يقودك صوت ويحملك نغم. ساعة لا يطلب فيها أحد منك شيئًا، لا شيء يُنظَّم، ولا شيء يُنجَز، ولا شيء يُثبَت. كثير من الأمهات يبكين في أول انغماس لهن. ليس حزنًا، بل ارتخاءً. وإن بدت لك هذه الساعة مستحيلة، فذلك على الأرجح دليل على أنها ضرورية. تعالي وعيشيها في إحدى ورشاتنا.

كلمات مفتاحية: العبء الذهني، العبء الذهني للأمهات، شعور الأم بالذنب، إنهاك الأمومة، أخذ نفَس، التنفّس والتوتر، وقت للذات

هل تودّ الانتقال من القراءة إلى التنفّس؟

ساعة واحدة من الانغماس الموجَّه تعادل ألف مقال. الجلسة القادمة في باريس مفتوحة الآن.